عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي

501

اللباب في علوم الكتاب

الثالث : أن العلوم الموجودة « 1 » فيه كثيرة جدا . وقد شرح ابن الخطيب منها أقساما كثيرة « 2 » . قوله : « كتابا » فيه وجهان : أظهرهما : أنه بدل من : « أَحْسَنَ الْحَدِيثِ » « 3 » . والثاني : أنّه حال منه « 4 » ، قال أبو حيان ، لمّا نقله عن الزمخشري : وكأنه بناه على أن « أحسن الحديث » معرفة لإضافته إلى معرفة ، وأفعل التفضيل إذا أضيف إلى معرفة فيه خلاف ، فقيل : إضافته محضة ، وقيل : غير محضة . قال شهاب الدين : وعلى تقدير كونه نكرة يحسن أيضا أن يكون حالا ؛ لأن النكرة متى أضيفت ساغ مجيء الحال منها بلا خلاف ، والصحيح أن إضافة « أفعل » محضة « 5 » وقوله : « متشابها » نعت « لكتاب » . وهو « 6 » المسوّغ لمجيء الجامد حالا ، أو لأنه في قوّة « مكتوب » « 7 » ، أو تمييزا منقولا من الفاعلية أي متشابها مثانيه . وإلى هذا ذهب الزمخشريّ « 8 » . قوله : « مثاني » قرأ العامة مثاني - بفتح الياء - صفة ثانية ، أو حالا « 9 » أخرى . وقرأ هشام عن ابن عامر وأبو بشر بسكونها « 10 » ، وفيها وجهان : أحدهما : أنه من تسكين حرف العلة استثقالا للحركة عليه كقراءة : تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ [ المائدة : 89 ] ، ( و ) ( قوله ) « 11 » : 4296 - كأنّ أيديهنّ . . . * . . . « 12 »

--> ( 1 ) وفيها المؤخرة بدل الموجودة وانظر : الرازي 26 / 268 . ( 2 ) تفسيره السابق 26 / 266 : 271 وقد نقل الإمام السيوطي في الإتقان بعد ما أفرد نوعا خاصا بإعجازه : أفرده بالتصنيف خلائق منهم الرّماني والخطّابي والزملكاني والإمام الرازي ، وابن سراقة ، والقاضي أبو بكر الباقلّاني . وانظر : الإتقان 2 / 148 ، وإعجاز القرآن للباقلاني بهامش الإتقان 58 . ( 3 ) التبيان 1110 والدر المصون 4 / 646 . ( 4 ) المرجع السابق وقال بالوجهين أيضا : الزمخشري في الكشاف 3 / 394 وأبو حيان في البحر 7 / 423 . ( 5 ) قاله في الدر المصون 4 / 647 . ( 6 ) أي النعت وهو متشابها . ( 7 ) اسم مفعول . وانظر هذه الإعرابات في الدر المصون 4 / 647 . ( 8 ) الكشاف 3 / 395 . ( 9 ) الدر المصون المرجع السابق . ( 10 ) ذكرها أبو حيان في البحر 7 / 423 والسمين في الدر 4 / 647 . ( 11 ) زيادات للسياق . ( 12 ) بعض شطر بيت من الرجز لرؤبة بن العجاج وتمامه : . . . بالقاع القرق * أيدي جوار يتعاطين الورق وهو يتحدث عن الإبل ، والقاع : المكان المستوي ، والقرق : الأملس الذي لا حجارة فيه ، والورق : الدراهم والشاهد عند المؤلف الذي تبع أبا حيان تسكين حرف العلة فلم يفتح برغم أن « كأن » قبله . -